ابن خلكان
50
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وكانت ولادته في شهر رمضان سنة خمسين وأربعمائة . وتوفي يوم الخميس السادس والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ، ودفن من الغد في داره بالكرخ من بغداد ، رحمه اللّه تعالى . والشجري : بفتح الشين المعجمة والجيم وبعدها راء ، هذه النسة إلى شجرة ، وهي قرية من أعمال المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وشجرة أيضا اسم رجل ، وقد سمت به العرب ومن بعدها ، وقد انتسب إليه خلق كثير من العلماء وغيرهم ، ولا أدري إلى من ينتسب الشريف المذكور منهما هل نسبته إلى القرية ، أم إلى أحد أجداده كان اسمه شجرة ، واللّه أعلم . وقد تقدم الكلام على الكرخ في ترجمة معروف الكرخي ، رضي اللّه عنه « 1 » ، فأغنى عن إعادته . « 775 » البديع الاسطرلابي أبو القاسم هبة اللّه بن الحسين بن يوسف ، وقيل أحمد ، المنعوت بالبديع الأسطرلابي الشاعر المشهور ، أحد الأدباء الفضلاء ؛ كان وحيد زمانه في عمل الآلات الفلكية ، متقنا لهذه الصناعة ، وحصل له من جهة عملها مال جزيل في خلافة الإمام المسترشد ، ولما مات لم يخلفه في شغله مثله . وقد ذكره أبو المعالي الحظيري في كتابه الذي سمّاه « زينة الدهر » وذكره العماد الأصبهاني في كتاب
--> ( 1 ) ر : رحمه اللّه تعالى . ( 775 ) - ترجمته في معجم الأدباء 19 : 273 والفوات 2 : ومرآة الجنان 3 : 261 وابن العبري : 363 ومرآة الزمان : 184 وأخبار الحكماء : 222 وابن أبي أصيبعة 1 : 280 والنجوم الزاهرة 5 : 275 ، ولا تزيد هذه الترجمة عن تسعة سطور في ق .